الفاضل الهندي
514
كشف اللثام ( ط . ج )
( فإن عجز عن باقي الكتابة لا عن قيمة الباقي احتمل ) أن يكون له ( السعي فيها ) أي القيمة ، وينعتق بأدائها وإن لم يفسخ الكتابة ( إذ لا ينحطّ عن مرتبة الرقيق ) القنّ الّذي أعتق فقصر الثلث عن قيمته . ويحتمل أن لا يكون له ذلك إلاّ بعد فسخ الكتابة ، لأنّه ما كان مكاتباً لا ينعتق إلاّ بأداء مال الكتابة . ( و ) على الأوّل ( يقوّم قيمة عبد عتق نصفه - مثلا - ونصفه مكاتب إن لم يفسخ ) الكتابة ( فيسعى ) في النصف الباقي ( سعي المكاتب ) لبقاء الكتابة فله التصرّف الكامل فيما يتعلّق بالاكتساب في كلّ وقت . ( وإن فسخ ) الوارث الكتابة لعجزه ( يقوّم ) قيمة عبد عتق نصفه مثلا و ( نصفه رقّ فيسعى سعي العبد ، فإن عجز ) عن السعي ( استرقّ الورثة بقدر الباقي عليه ) . ( هذا ) الّذي ذكر من اعتبار أقلّ الأمرين ( لو أعتقه ) ظاهر ( ولو أبرأه احتمل ذلك أيضاً لمساواة الإبراء العتق ) في المعنى ( و ) احتمل ( البطلان ) وعدم إفادته انعتاق شيء منه ( مع القصور ) للثلث عن مال الكتابة ( والعجز ) عن الزائد منه عليه ( لبقاء شيء من مال الكتابة ) عليه حينئذ ( لأنّه ) أي هذا الإبراء ( كالإبراء من البعض ) وهو لا يفيد شيئاً من العتق فإنّه رقّ ما بقي عليه درهم ، هذا في المشروط ( ولا فرق بين الإبراء والعتق في المطلق ) من غير إشكال لإفادة إبراء البعض منه العتق بحسبه . ( ولو أوصى بعتقه ثمّ مات ولا شيء غيره عتق ثلثه معجّلا ، ولا ينتظر الحلول ) خلافاً لبعض العامّة قالوا : لأنّه لا ينفذ ما لم يملك الوارث ضعف الموصى به ، فما لم يحلّ النجوم ولم يملك مال الكتابة الّذي هو ضعف المنعتق لم تنفذ الوصيّة في عتق الثلث . والجواب : أنّه حصل لهم الضعف ، لكنه متردّد بين مال الكتابة وبقيّة الرقيّة ، وإنّما يتوقّف على الحلول التعيّن ( ويبقى ثلثاه مكاتباً يتحرّر عند الأداء ، ولا يصحّ الوصيّة برقبته وإن كان مشروطاً كما لا يصحّ بيعه ) وغيره من الناقلات للملك للزوم الكتابة من جهته .